مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
164
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الّذي يجثم لك جثوم الأسد ، ويطرق أطراق الأفعوان ، ويراوغك مراوغة الثّعلب ، فذاك ابن الزّبير ، فإن وثب عليك وأمكنتك الفرصة منه ، فقطّعه إربا إربا . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 134 - 135 قالوا : لمّا مرض معاوية رضي اللّه عنه مرضه الّذي مات فيه دعى ابنه يزيد ، فقال له : يا بنيّ ، إنّي قد كفيتك الشّدّ والتّرحال ، ووطّأت لك الأمور ، وذلّلت لك الأعداء ، وأخضعت لك رقاب العرب ، وجمّعت لك ما لم يجمعه أحد ، فانظر أهل الحجاز ، فإنّهم أصلك فأكرم من قدم عليك منهم وتعهّد من غاب ، وانظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل كلّ يوم عاملا ، فافعل ، فإنّ عزل عامل أيسر من أن يشهر مائة سيف ، وانظر أهل الشّام وليكونوا بطانتك فإن رابك من عدوّك شيء ، فانتصر بهم ، فإذا أصبتهم فاردد أهل الشّام إلى بلادهم فإنّهم إن أقاموا بها تغيّرت أخلاقهم ، وإنّي لست أخاف عليك أن ينازعك في هذا الأمر إلّا أربعة من قريش : الحسين بن عليّ ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه ابن الزّبير ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر رضي اللّه عنهما ، فأمّا ابن عمر ، فرجل قد وقذته العبادة وإذا لم يبق أحد غيره بايعك ، وأمّا الحسين بن عليّ ، فهو رجل خفيف ولن يتركه أهل العراق حتّى يخرجوه ، فإن خرج وظفرت به ، فاصفح عنه ، فإنّ له رحما ماسّة ، وحقّا عظيما ، وقرابة من محمّد صلوات اللّه عليه وسلامه ، وأمّا ابن أبي بكر ، فإن رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثله ، ليست له همّة إلّا في النّساء واللّهو ، وأمّا الّذي يجثم لك جثوم الأسد ، ويراوغك مراوغة الثّعلب ، فإن أمكنته فرصة وثب . فذاك ابن الزّبير ، فإن هو وثب عليك ، فظفرت به فقطّعه إربا إربا ، واحقن دماء قومك ما استطعت . وفي هذه الوصيّة دليل على ما سبق من وفور رغبته في تدبير الملك وشدّة كلفه بالرّئاسة « 1 » . ابن طقطقي ، كتاب الفخري ، / 102 - 103
--> ( 1 ) - وچون هنگام مرگ وى فرارسيد ، فرزندش يزيد را وصى خود كرده ، سخنانى بدو گوشزد نمودكه دلالت بر خردمندى وكاردانى ومردمشناسى أو داشت ؛ وليكن يزيد به هيچيك از آنها عمل نكرد . من وصيت معاوية را به جهت استوارى ودرستيش در اينجا نقل مىكنم : چون معاوية به مرضى كه در آن درگذشت ، مبتلا شد ، فرزندش يزيد را خواسته ، بدو گفت : « اى -